صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1523

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خربت خيبر إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » قال : وهزمهم اللّه - عزّ وجلّ - . ووقعت في سهم دحية جارية جميلة . فاشتراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبعة أرؤس . ثمّ دفعها إلى أمّ سليم تصنّعها « 1 » له وتهيّؤها . قال : - وأحسبه قال - : وتعتدّ في بيتها « 2 » وهي صفيّة بنت حييّ ، قال : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وليمتها التّمر والأقط والسّمن ، فحصت الأرض أفاحيص « 3 » ، وجيء بالأنطاع ، فوضعت فيها . وجيء بالأقط والسّمن فشبع النّاس ، قال : وقال النّاس : لا ندري أتزوّجها أم اتّخذها أمّ ولد . قالوا : إن حجبها فهي امرأته ، وإن لم يحجبها فهي أمّ ولد . فلمّا أراد أن يركب حجبها ، فقعدت على عجز البعير « 4 » فعرفوا أنّه قد تزوّجها . فلمّا دنوا من المدينة دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ودفعنا ، قال : فعثرت النّاقة العضباء « 5 » وندر « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وندرت فقام فسترها . وقد أشرفت النّساء . فقلن : أبعد اللّه اليهوديّة . قال قلت : يا أبا حمزة أوقع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : إي ، واللّه لقد وقع ) * « 7 » . 5 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كنّ يخرجن باللّيل إذا تبرّزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - فكان عمر يقول للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : احجب نساءك . فلم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل . فخرجت سودة بنت زمعة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة من اللّيالي عشاء ، وكانت امرأة طويلة ، فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة . حرصا على أن ينزل الحجاب . فأنزل اللّه آية الحجاب ) * « 8 » . 6 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : لمّا انقضت عدّة زينب « 9 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد « 10 » : « فاذكرها عليّ « 11 » » قال : فانطلق زيد حتّى أتاها

--> القفة والزنبيل . والمرور جمع مر ، بفتح الميم ، وهو معروف نحو المجرفة . وأكبر منها . يقال لها : المساحي . هذا هو الصحيح في معناه . وحكى القاضي قولين : أحدهما هذا . والثاني أن المراد بالمرور هنا ، الحبال . كانوا يصعدون بها إلى النخيل . قال : واحده مر ، بفتح الميم وكسرها ، لأنه يمر حين يفتل . ( 1 ) تصنعها : أي لتحسن القيام بها وتزينها له عليه الصلاة والسلام . ( 2 ) تعتد في بيتها : أي تستبرئ ؛ فإنها كانت مسبية يجب استبراؤها . وجعلها في مدة الاستبراء في بيت أم سليم . فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها . أي زينتها وجملتها على عادة العروس . ( 3 ) فحصت الأرض أفاحيص : أي كشف التراب من أعلاها وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن ، فيثبت ولا يخرج من جوانبها . وأصل الفحص الكشف . والأفاحيص : جمع أفحوص . ( 4 ) عجز البعير : عجز كل شيء مؤخره . ( 5 ) فعثرت الناقة العضباء : أي كبت وتعست . والعضباء هو لقب ناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) وندر . . . وندرت : أي سقط . وأصل الندور الخروج والانفراد . ومنه كلمة نادرة ، أي فريدة النظائر . ( 7 ) البخاري - الفتح 9 ( 5159 ) . ومسلم ( 1365 ) كتاب النكاح ( ص 1045 ) واللفظ له . ( 8 ) البخاري - الفتح 1 ( 146 ) واللفظ له . ومسلم ( 2170 ) . ومناصع : جمع منصع ، وهي أماكن معروفه من ناحية البقيع ، والأفيح : المتسع . ( 9 ) لما انقضت عدة زينب : هي زينب بنت جحش التي زوجها اللّه سبحانه بنبيه لمصلحة تشريع . ( 10 ) لزيد : هو زيد بن حارثة الذي سماه اللّه سبحانه في تلك السورة من كتابه . ( 11 ) فاذكرها علي : أي فاخطبها لي من نفسها .